تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني: أنه لا عبرة بذلك ويتحالفان (¬1).

وكذلك يجري الخلاف هنا (¬2) كما في البيع إذا حلفا هل يفسخ بتمام التحالف أو لا، والأول لسحنون وبعض القرويين، والثاني لابن حبيب وابن القصار وعبد الوهاب، وبه عمل الأندلسيين واستمرت عليه أحكامهم، واختاره اللخمي (¬3) وصوبه ابن محرز، والفسخ على الثاني بطلاق، والأمر على الأول محتمل، قيل: وظاهر المدونة أنه بغير طلاق (¬4)، وقوله: (وغيره)، أي: وغير ما ذكر من أحكام هذا الفصل كالاختلاف في التبدئة ونحو ذلك.

قوله: (إلا بعد بناء أو طلاق أو موت (¬5) فقوله بيمين) هذا مخرج من قوله قبل: حلفا وفسخ، أي: إلا إذا وقع التنازع بينهما بعد البناء أو الطلاق أو موت المرأة، فإن القول قول الرجل مع يمينه.

قوله: (ولو ادعى تفويضا) أي: وادعت المرأة التسمية، وقاله في المدونة (¬6).

اللخمي، ومحل (¬7) هذا (¬8) أنهم يتناكحون على التفويض وغيره، فإن كان عادتهم التسمية خاصة لم يصدق مدعي التفويض (¬9)، وإليه أشار بقوله: (عند معتادته)، وكلامه هنا يوهم أن ذلك خاص بما إذا كانت المرأة معتادة التفويض فقط وليس كذلك، وإنما المراد سواء كانت معتادته (¬10) فقط أو كان الأمران مستويين عندهما، أو الغالب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٧٨