تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قالت (¬1): أصدقتني (¬2) عبدا تركيا، وقال هو: بل حبشيا، أو قالت: تزوجني بعشرين دينارا، وقال هو: بل بمائة درهم، ونحو ذلك فإنهما يتحالفان ويفسخ النكاح، يريد إذا كان قبل البناء ولم يحصل موت، ولا طلاق، ويدل عليه ما يقوله بعد هذا، فإن نكل أحدهما وحلف الآخر ثبت النكاح، ولزم الناكل ما حلف عليه صاحبه، ولا خلاف فيه إلا ما أشار إليه (¬3) بعضهم أن هذا يجري على اختلاف المتبايعين، وهذا إذا كانت المرأة مالكة أمر نفسها، وإلا فوليها الذي عقد نكاحها أو وصيها وكذلك في الزوج.

qوالرجوع للأشبه. وانفساخ النكاح بتمام التحالف، وغيره كالبيع، إلا بعد بناء، أو طلاق، أو موت فقوله بيمين، ولو ادعى تفويضا عند معتادته في القدر والصفة، ورد المثل في جنسه ما لم يكن ذلك فوق قيمة ما ادعت أو دون دعواه، وثبت النكاح ولا كلام لسفيهة. ولو أقامت بينة على صداقين في عقدين لزما، وقدر طلاق بينهما، وكلفت بيان أنه بعد البناء، وإن قال: أصدقتك أباك، فقالت: أمي، حلفا وعتق الأب، وإن حلفت دونه عتقا، وولاؤهما لها، وفي قبض ما حل، فقبل البناء قولها، وبعده قوله بيمين فيهما، عبد الوهاب: إلا أن يكون بكتاب، وإسماعيل: بأن لا يتأخر عن البناء عرفا.

zقوله: (والرجوع للأشبه وانفساخ النكاح بتمام التحالف وغيره كالبيع) (¬4) يريد أن الرجوع في ترجيح دعوى من ادعى الأشبه منهما في القدار أو في الجنس أو في الصفة قبل البناء في ذلك (¬5) مبني على ترجيح دعوى مدعي الأشبه من المتبايعين (¬6) مع قيام السلعة، وفي البيع في ذلك قولان لمالك:

أحدهما: أن القول قول مدعي الأشبه.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٧٧