تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وقبضه مجبر ووصي) يريد: أن صداق حق (¬1) المحجورة لا يقبضه إلا مجبر أو وصي، والمراد بالمجبر الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته.

قوله: (وصدقا) أي: (في ضياعه أو تلفه إن ادعيا ذلك، وتكون مصيبة (¬2) من الزوجة، وقاله ابن القاسم. ابن يونس: وهو القياس، وصوبه ابن شبلون وابن محرز وغيرهما (¬3). قيل: وهو دليل المدونة، وبه الحكم.

قوله: (ولو لم تقم بينة) أي: أنهما يصدقان في ذلك، وإن لم تقم لهما بذلك بينة، ولا رجوع للمرأة على الزوج، ولمالك في الموازية: لا يبرأ الزوج بذلك و (¬4) ترجع عليه الابنة (¬5)، ولا شيء له على الأب، وهو قول أشهب، وابن وهب، وأصبغ، وابن حبيب، وصوبه القابسي. ابن يونس: وهو أحوط، وهو جايى على مذهب المدونة، وحكى بعضهم ثالثا بتصديق الأب دون الوصي (¬6).

قوله: (وحلفا) أي: الأب والوصي (¬7) لحق الزوج في تجهيز زوجته بالمهر.

قوله: (ورجع إن طلقها في مالها إن أيسرت يوم الدفع) أي: رجع الزوج بنصف الصداق إن طلق قبل البناء في مال الزوجة إن كانت موسرة يوم الدفع، فإن كانت معسرة يومئذ فلا شيء له، وتكون المصيبة منه ولو أيسرت بعده، وقاله ابن عبدوس.

قوله: (وإنما يبرئه شراء جهاز تشهد بينة بدفعه لها، أو إحضاره بيت البناء أو توجيهه إليه) يريد: أن الأب ونحوه إذا ادعى أنه دفع المهر إلى البكر فلا يبرأ؛ لأنها (¬8) لا (¬9) يدفع لها ذلك، وإنما يبرئه أن يشتري لها به جهازا. ابن حبيب وغيره من الموثقين: ويبرئه من ذلك أحد أمور ثلاثة: وهي التي أشار إليها هنا:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٨