تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن جنى العبد في يد فلا كلام له) أي: إذا كان الصداق عبدا، فجنى في يد الزوج قبل أن يسلمه للزوجة، فليس له فيه كلام، وإنما الكلام فيه للمرأة، وقاله في المدونة: لأنه قبل الطلاق على ملكها ظاهرا، فإن أسلمته قبل البناء ثم طلقها فلا شيء له إلا أن تحابي، فلا تجوز محاباتها على الزوج في نصفه، نص عليه في المدونة، وإليه أشار بقوله: (وإن أسلمته فلا شيء له، إلا أن تحابي)، وأما قوله (¬1): (فله دفع نصف الأرش، والشركة فيه) (¬2)، فأشار إلى ما قال محمد: فإن حابت (¬3) كان الزوج بالخيار، إن شاء أجاز (¬4) دفعها، وإن شاء غرم نصف الجناية، وكان له نصف العبد (¬5)، وظاهر ما هنا أن هذا الحكم خاص بما إذا جنى في يد الزوج، وليس كذلك إذ الحكم فيما إذا جنى في يد الزوجة هكذا، بل هو الذي يجعلونه فرض المسألة في الغالب.

قوله: (وإن فدته بأرشها فأقل لم يأخذه إلا بذلك وإن زاد على (¬6) قيمته) أي: وإن لم تسلمه في الجناية وإنما فدته بأرشها (¬7) فأقل فلا يأخذ الزوج نصف العبد إلا بنصف الأرش، وإن زاد على نصف قيمة العبد فالضمير في (يأخذه) راجع إلى نصف العبد، وبذلك أشار إلى ما وقع به فداء النصف، ولهذا قال: (وإن زاد على (¬8) قيمته).

قوله: (وبأكثر فكالمحاباة) أي: وإن فدته بأكثر من أرش الجناية لم يلزم الزوج الأكثر، بل له أن يدفع نصف الأرش لا غير، ويأخذ نصف العبد؛ لأنها متبرعة بالزائد، وقاله أبو محمد واللخمي (¬9)، وهو خلاف ما ذكره ابن عبد السلام، من أنه لا يأخذه إلا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٦