# الصداق قد تبين بقاؤه على ملكه، وقال ابن المواز وابن حبيب: لا يرجع (¬1) بشيء (¬2).
ابن شاس وقيل: لا يرجع من أنفق منهما (¬3) على العبد بشيء (¬4)، وقال ابن المواز أيضا: إن كانت له غلة فالنفقة (¬5) منها، وإلا فلا رجوع لها على الزوج بشيء (¬6).
قوله: (وفي أجرة تعليم صنعة قولان) أي: وفي الرجوع بنصف أجرة التعليم قولان، يريد: إذا ارتفع بذلك ثمن العبد أو الجارية والقول بعدم الرجوع حكاه اللخمي عن محمد (¬7) وحكاه ابن يونس عن مالك وابن القاسم، وقيل: يرجع (¬8)، وهو قول مالك (¬9) في المبسوط (¬10).
قوله: (وعلى الولي والرشيدة مؤنة الحمل ليلد البناء المشترط إلا لشرط) يريد: أن من تزوج امرأة (¬11) وشرط عليه البناء ببلد (¬12) آخر فإن مئونة الحمل متاع الزوجة من بلد العقد إلى بلد البناء على ولي المرأة إن لم تكن مرشدة وإلا فعليها؛ إلا أن يشترط ذلك (¬13) أي: على الزوج فيكون عليه ذلك، وهكذا قال بعض الأندلسيين.
قوله: (ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته) هو كقول مالك: إن من حق الزوج أن يلزم الزوجة أن تتجهز بصداقها، وقاله مالك وجميع أصحابه إلا ابن وهب فإنه قال لا يلزمها ذلك، وحكى ابن لبابة أنها تمسك منه ربع دينار؛ لئلا يعرى البضع عن الصداق.