# لأنه هنا قبض لحق نفسه (¬1).
قوله: (وإلا فمن الذي (¬2) في يده) أي: وإن لم تقم (¬3) على هلاكه بينة و (¬4) هو مما يغاب عليه فضمانه ممن هو بيده، وهذه التفرقة بين ما يغاب عليه وغيره مثلها في الرهن والعارية والمبيع بالخيار، وكذلك المحبوسة بالثمن على المشهور.
قوله: (وتعين ما اشترته من الزوج) يريد: إذا أصدقها عينا فاشترت به (¬5) منه شيئا لا يصلح لجهازها (¬6) من عبد أو دار ونحوهما، ثم طلقها قبل البناء فإنه (¬7) يرجع في نصف (¬8) ذلك الشيء؛ لأنه في الحقيقة هو الصداق، والعين لغو، وهو مذهب المدونة (¬9)، وقال عبد الملك: يرجع بنصف الأصل ثم اختلف هل مذهب المدونة على إطلاقه (¬10) وهو تأويل الأكثر، أو مقيد بما إذا قصدت بذلك التخفيف على الزوج، وهو تأويل القاضي إسماعيل (¬11) وإلا هذين التأويلين أشار بقوله: (وهل مطلقا وعليه أكثر؟ أو إن قصدت التخفيف؟ تأويلان) ابن عبد السلام (¬12): والأصل قول عبد الملك وتأويل (¬13) القاضي حسن (¬14)، وتأويل الأكثر بعيد جدا.
قوله: (وما اشترته من جهازها وإن من غيره) أي: وهكذا يتعين ما اشترته بالصداق مما يتجهز به مثلها فإذا طلقها قبل البناء فليس له إلا نصفه، وسواء كان الشراء منه أو