قوله: (واتحد المهر إن اتحدت الشبهة كالغالط بغير عالمة) يريد: أن الشبهة التي يستند الوطء إليها إما أن تكون متحدة بالنوع أو متعددة؛ فإن اتحدت فلا يضر تعدد الوطء الحاصل معها، ويعد كالوطء الواحد ولا يجب فيه إلا مهرا واحدا، سواء كثر (¬1) وطال الزمان أو قل وقصر الزمان، ومثاله الرجل يغلط بالأجنبية يظنها زوجته أو أمته فيطأها مرة، أو امرأة غير عالمة (¬2)، وإنما قيد المرأة بكونها غير عالمة؛ لتخرج العالمة فإنها لا شيء لها؛ لأنها زانية (¬3)، وإن تعددت الشبهة تعدد المهر بالوطء كما إذا وطئ امرأة مرتين يظنها في الأولى زوجته وفي الثانية أمته أو بالعكس، وهي غير عالمة.
قوله: (وإلا تعدد كالزنى بها أو بالمكرهة) أي: وإن لم يكن الأمر كما تقدم تعدد المهر كما إذا وطئ امرأة مرارا، وقد تقدم في القسم الذي قبله أن اتحاد المهر معلق على شرط مركب من جزأين هما: وجود الشبهة، واتحادها، والشرط المركب ينتفي عند انتفاء كل جزء منهما، فقوله: (وإلا تعدد) يدخل تحته ما إذا لم تكن شبهة البتة. قال ابن شاس: كوطآت الزاني المكرهة فإنه يجب بكل (¬4) وطأة مهر (¬5)، وقد علمت أن من صور الزنا المحض ما لا يجب فيه مهر أصلا، كما إذا زنا بها مرارا طائعة (¬6)، وعليه فلا يصدق.
قوله: (وإلا تعدد) بتعدد الوطآت لكن تمثيله بغير العالمة أو المكرهة (¬7) يقيد ذلك الإطلاق، ويدخل أيضا تحت كلامه ما إذا تعددت (¬8) الشبهة كما تقدم.
qوجاز شرط أن لا يضر بها في عشرة، وكسوة ونحوهما، ولو شرط أن لا يطأ أم ولد أو سرية لزم في السابقة منهما على الأصح، لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى، ولها الخيار ببعض شروط، ولو لم يقل إن فعل شيئا منها. وهل تملك