# عليها، أو لا يخرجها من بلدها، أو بيتها ونحوه، فأسقطت ذلك قبل التزويج أو (¬1) الخروج، ولا خلاف أن إسقاطها أو إبراءها قبل العقد لا يعتبر.
قوله: (ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد، وأخت شقيقة، أو لأب لا لأم (¬2) والعمة) يريد: أن مهر المثل ما يرغب به مثل الزوج في الزوجة ثم ذكر أنه يعتبر فيها الدين وما بعده (¬3) من الصفات. قال في المدونة: وليس كصداق أختها وذات رحمها، ولكن مثلها في المال، والجمال والحال (¬4)، وزاد ابن يونس: والشباب (¬5)، وفي كتاب محمد: ورغبة الناس فيها (¬6)، قال في البيان: وتأول (¬7) بعضهم عن مالك: أنه إنما ينظر إلا أمثالها من النساء في جمالها ومالها وعقلها، ولا ينظر إلا نساء قومها، ابن رشد: وليس ذلك (¬8) بصحيح على ما بيناه من مذهبه في المدونة، ثم قال: ونساء قومها اللاتي يعتبر صداقهن أخوا تها الشقائق أو لأب (¬9)، ولا يعتبر أمهاتها ولا خالاتها ولا أخواتها لأمها، ولا عماتها للأم؛ لأنهن من قوم آخرين، وقد تكون قرشية (¬10) وأمها من الموالي (¬11).
قوله: (وفي الفاسد يوم الوطء) يريد: أن مهر المثل في نكاح التفويض الفاسد إنما يعتبر في (¬12) يوم الوطء لا قبله، نص على ذلك في المدونة (¬13) وغيرها.