قوله: (وإن فرض في مرضه فوصية لوارث) أي: إذا عقد نكاح التفويض في الصحة، ثم فرض الصداق في مرضه لم يجز، لأخها وصية لوارث، وهي مستحقة للميراث لصحة النكاح، إلا أن يجيزه الورثة فيمضي، وهذا إذا لم يطأها، أو يصح من مرضه ذلك كما سيأتي.
قوله: (وفي الذمية والأمة قولان) الأول لمالك: أن يكون ما فرض لهما من الثلث؛ إذ ليس فيه إيصاء لوارث (¬1)، والثاني لابن الماجشون: يبطل؛ لأنه لم يسم لها (¬2) ذلك على سبيل الوصية (¬3).
قوله: (وردت زائد المثل إن وطئ) لا خلاف أنه إذا وطئها ثم فرض لها صداق المثل أو أقل في مرضه أن ذلك ماض، وإن فرض أكثر ردت الزائد عليه، إلا أن يجيزه الورثة.
قوله: (ولزم إن صح) أي: ولزمه (¬4) جميع ما سمى (¬5) إن صح من مرضه الذي فرض فيه، ولا خلاف فيه إذا كانت الزوجة حية، قاله في البيان، واختلف إن ماتت في حياته ولم يبن بها؛ فقيل: لا شيء لورثتها من الصداق (¬6)، وقال فضل: إن صح من مرضه كان لورثتها وإلا كان لهم من الثلث؛ لأنه وصية لغير وارث. وقال أصبغ: إن صح من مرضه كان لهم، وإلا لم يكن لهم شيء (¬7).
قوله: (لا إن أبرأت قبل الفرض) أي: لا إن أبرأت زوجها من الصداق، أو بعضه قبل أن يفرض لها؛ فإن ذلك لا يلزمها؛ لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه، وقيل: يلزمها ذلك لجريان سبب الوجوب، وهو العقد.
قوله: (أو أسقطت شرطا قبل وجوبه (¬8)) يريد: كما لو تزوجها بشرط أن لا يتزوج