قوله: (والرضا بدونه للمرشدة وللأب ولو بعد الدخول) لا اشكال في (¬1) أن (¬2) للمالكة (¬3) أمر نفسها - وهي المراد ب (المرشدة) - أن ترضى بدون صداق المثل، وكذلك الأب في غيرها، واختلف هل له ذلك قبل البناء وبعده، وهو تأويل اللخمي (¬4)، وإليه أشار بقوله: (ولو بعد الدخول)، وقال ابن يونس وابن رشد: ليس له الرضا بدونه بعد البناء، والسيد في أمته له (¬5) الرضا بدونه مطلقا (¬6).
قوله: (وللوصي قبله) أي: وأما بعده فلا، وقد حصل (¬7) بعضهم فيها وفي ذات الأب ثلاثة أقوال: قول بصحة الرضا منهما قبل الدخول (¬8) وبعده، وقول بعدم الصحة، والثالث المشهور صحة الرضا من الأب بدونه مطلقا، ومن الوصي قبل البناء فقط، وظاهر كلام ابن شاس: أنه لا بد مع الوصي (¬9) من رضا الزوجة. عياض: وهو ظاهر المدونة؛ إلا أن الصحيح عند شيوخنا على منهاج المذهب أن يمضي على رضا الوصي، وهو الذي في كتاب ابن حبيب، ولا يلتفت إلى رضاها؛ إذ النظر في المال له، وهذا وفاق لما هنا (¬10).
قوله: (لا المهملة) أي: فإن رضاها بدونه غير معتبر، وقاله ابن القاسم في المدونة خلافا لغيره فيها، والمراد بالمهملة: التي مات أبوها ولم يوص عليها أحدا، وهي محمولة عند الأشياخ على من (¬11) لم يعرف حالها بسفه ولا رشد؛ ولهذا لم يصرح في المدونة كما هنا بسفهها ولا غيرها.