تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: تأويل بعض الصقليين، وهو قول ابن القاسم وابن عبد الحكم وأصبغ: أن التحكيم كالتفويض في سائر الوجوه (¬1)؛ فإن فرض الزوج المثل لزم النكاح، وإن رضي المحكم بالمثل فدون (¬2) لم يلزم الزوج إلا أن يشاء (¬3)، والضمير في (تحكيمها) عائد على الزوجة، ومعنى (كذلك) (¬4) أي: فلا يلزم إلا برضا الزوج فإن فرض المثل لزمها، ولا يلزم الزوج (¬5) أن يفرض وما فرضه (¬6) الغير، وقال ابن محرز: إن كان المحكم وليا أو غيره ففرض المثل لزم الزوجين، وإن فرض أقل لزم الزوج، وكانت الزوجة بالخيار، وإن فرض أكثر لزم الزوجة، وكان الزوج بالخيار، وهذا هو التأويل الثاني، وإليه أشار بقوله: (أو إن فرض المثل لزمهما، وأقل لزمه فقط، وأكثر فالعكس).

قوله: (أو لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر) إشارة إلى التأويل الثالث، وهو تأويل ابن رشد وغيره، ومعناه: أن النكاح لا يلزم إلا برضا الزوج والمحكم، زوجة كانت أو غيرها، فرض الزوج أكثر أو المحكم أقل (¬7). قال في المقدمات: وهو ظاهر المدونة (¬8). وقوله: (تأويلات) هو خبر عن جميع ما تقدم.

qوالرضا بدونه للمرشدة، وللأب ولو بعد الدخول، وللوصي قبله، لا المهملة. وإن فرض في مرضه فوصية لوارث، وفي الذمية والأمة قولان. وردت زائد المثل إن وطئ، ولزم إن صح لا إن أبرأت قبل الفرض، أو أسقطت شرطا قبل وجوبه، ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين، وجمال، وحسب، ومال، وبلد، وأخت شقيقة أو لأب، لا لأم، والعمة. وفي الفاسد يوم الوطء، واتحد المهر إن اتحدت الشبهة، كالغالط بغير عالمة، وإلا تعدد كالزنا بها أو بالمكرهة.

z¬__________

(¬1) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 451.

(¬2) في (ن): (بدون).

(¬3) قوله: (إلا أن يشاء) يقابله في (ن 2): (فإن فرض المثل لزمها في).

(¬4) في (ن): (ذلك).

(¬5) قوله: (يلزم الزوج) يقابله في (س): (يلزمه).

(¬6) قوله: (وما فرضه) يقابله في (ن) و (ن 1) و (ن 2) و (ز 2): (إلا ما فرضه).

(¬7) في (ن): (وقد).

(¬8) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 250.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٥