# الثانية (¬1).
قوله: (وإن علم بعلمها فقط فألف) أي: فإن علما بالتعدي، وعلم الزوج فقط بعلمها فالواجب ألف؛ لأن المرأة لما علمت بالتعدي فقد مكنت الزوج من نفسها على ذلك، وهو قد علم بأنها دخلت على ذلك، فلا موجب للألف الأخرى.
قوله: (وبالعكس فألفان) أي: فإن كانت الزوجة هي التي قد علمت بعلمه فقط، ولم يعلم هو (¬2) بعلمها فالواجب ألفان؛ لأنه لما علم بالتعدي (¬3) فقد دخل على الألفين، وهي لما علمت بعلمه لم (¬4) تمكنه إلا على ذلك (¬5).
قوله: (ولم يلزم تزويج آذنة غير مجبرة بدون صداق المثل) يريد: أن اليتيمة، أو المالكة أمرها (¬6) إذا أذنت لوليها أن يزوجها، ولم تسم له مقدار الصداق فزوجها بدون صداق المثل لم يلزمها النكاح، ابن رشد باتفاق (¬7) فإن زوجها بصداق المثل (¬8) فأكثر لزمها، وإنما قيد الآذنة بغير المجبرة؛ لأن المجبرة (¬9) يزوجها المجبر إن شاء بدون صداق المثل.
قوله: (وعمل بصداق السر إذا أعلنا غيره) يريد: أن الزوجين إذا أسرا صداقا بينهما، وأعلنا غيره مخالفا له في القدر أو في الجنس، أو في الصفة، فإن الصداق المعمول (¬10) به هو ما أسراه، ولا إشكال إذا اتفق الزوجان على ذلك (¬11)، وأما إن اختلفا فإن لم يكن