تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفسخ مطلقا، والقولان في المدونة (¬1)، وقيل: يثبت مطلقا بصداق المثل، وهكذا كل نكاح فسد (¬2) لصداقه كالخمر، والخنزير، ونحوهما (¬3).

قوله: (أو كقصاص) أي: وكذا يفسد النكاح إذا تزوج المرأة بقصاص وجب له عليها؛ لأن الصداق يشترط فيه أن يكون متمولا، وهذا ليس بمتمول.

قوله: (أو أبق) أي: لأن ذلك غرر لا يدري على أي وجه هو، وهل هو موجود أو معدوم؟ ومثله ما إذا تزوجها ببعير شارد، أو جنين، أو ثمرة لم يبد صلاحها لا على القطع بل على التبقية.

قوله: (أو دار فلان، أو سمسرتها) هذا أيضا من الغرر (¬4)، وهو أن يتزوجها على أن يشتري (¬5) دار فلان يصدقها إياها، والثمن من عند الزوج، أو على أن يشتريها لها من مالها، ويجعل صداقها سمسرته فيها، وقد فسر أبو الحسن الصغير المدونة بذلك، وهو ظاهر (¬6)؛ لأنه لا يعلم هل يقدر على تحصيل (¬7) ذلك أو (¬8) لا؟ وهو (¬9) المشهور، ولمالك: أن النكاح على عبد فلان جائز (¬10).

قوله: (أو بعضه لأجل مجهول أو لم يقيد الأجل) هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة للغرر الحاصل مثل: أن يتزوج على صداق نصفه إلى سنة معينة، أو تقدر (¬11) نصفه الآخر إلى موت، أو فراق، أو جعل الأجل موكولا إلى مشيئته، وقال أصبغ في المسألة الأولى: إن رضيت بإسقاط المجهول، وهو بعض الصداق، أو رضي هو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٢١