قوله: (والإناث منه إن أطلق) أي: فإن وقع العقد على جنس أعطيت منه الإناث دون الذكران إن أطلق؛ أي: لم يسم ذكرانا ولا إناثا. قال في العتبية: وذلك شأن الناس، ونقله في النوادر عن سحنون أيضا، فإن سمى ذكرانا أو إناثا تعين ذلك (¬1).
قوله: (ولا عهدة) الراد بالعهدة الضمان، وقد تقدم فوق هذا بيان ضمان الصداق بما يغني عن الإعادة.
قوله: (وإلي الدخول إن علم) أي: وجاز الإنكاح بصداق تقبضه الزوجة عند الدخول إن علم ذلك عندهما (¬2)، وقد نص مالك على ذلك، فإن لم يكن الدخول معلوما عندهما (¬3) فسخ، وظاهر كلام محمد جواز ذلك؛ لأن الدخول بيد المرأة فهو كالحال متى شاءت أخذته (¬4)، وفي سماع عيسى أن الدخول مجهول لا يكون أجلا، وقاله (¬5) أبو زيد وأصبغ، ويفسخ النكاح عندهما قبل البناء (¬6).
قوله: (أو الميسرة إن كان مليا) هكذا قال ابن القاسم: أنه يجوز التزويج على صداق في ذمة الزوج إلى ميسرته (¬7) إذا كان مليا، ورآه حالا، ومنع ذلك (¬8) عبد الملك، وأصبغ، وابن حبيب، واحترز بالملي من المعدم (¬9)، فإنه يفسخ ما لم يدخل قاله ابن القاسم (¬10)، وهو متفق عليه.
قوله: (وعلى هبة العبد لفلان) أي: وكذلك يجوز أن يتزوج المرأة الرجل (¬11) على أن يهب عبده لفلان، أو يتصدق به عليه، وهو مما لا خلاف فيه.