قوله: (أو يعتق أباها عنها، أو عن نفسه) (¬1) اختلف إذا تزوجها على ذلك فأجازه مالك، ومنعه عبد الملك، وأجازه ابن القاسم إن كان يعتقه عنها، ومنعه إن كان يعتقه عن نفسه (¬2).
qووجب تسليمه إن تعين، وإلا فلها منع نفسها -وإن معيبة- من الدخول، والوطء بعده، والسفر إلى تسليم ما حل، لا بعد الوطء إلا أن يستحق، ولو لم يغرها على الأظهر، ومن بادر أجبر له الآخر، إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها. وتمهل سنة إن اشترطت لتغربة أو صغر، وإلا بطل، لا أكثر، وللمرض والصغر المانعين للجماع، وقدر ما يهيئ مثلها أمرها إلا أن يحلف ليدخلن الليلة لا لحيض، فإن لم يجده أجل لإثبات عسرته ثلاثة أسابيع، ثم تلوم بالنظر، وعمل بسنة وشهر،
zقوله: (ووجب تسليمه إن تعين) يريد: أن الصداق إذا كان معينا كعبد بعينه، أو دار، أو عرض (¬3)، ونحو ذلك، فإنه لمجب دفعه للمرأة ناجزا ولا يؤخر، وإن لم تطق الوطء، أو لم يبلغ الزوج، وهو ظاهر؛ لأنه يصير حينئذ كبيع معين يتأخر قبضه.
قوله: (وإلا فلها منع نفسها، وإن معيبة من الدخول، والوطء بعده، والسفر إلى تسليم ما حل) أي: وإن لم يكن الصداق معينا فلها منع نفسها من الخلوة مع الزوج، وهو مراده بالدخول، ومن الوطء بعد اختلائه بها، وقبل أن تمكنه من نفسها إلى أن يسلم لها ما حل من صداقها، ولها أيضا أن تمنع نفسها من السفر معه حتى تقبض ما حل من الصداق، ولا فرق في ذلك بين الصحيحة، والمريضة، وكذلك الرتقاء، والمجنونة، ونحوها (¬4) مما طرأ بعد العقد، ولهذا قال: (وإن معيبة)، وظاهر كلامه أن لها إن شاءت أن تمكن نفسها منه؛ لأنه حق لها، وليس كذلك، بل هو مكروه عند مالك حتى تقبض ربع دينار لحق الله. تعالى. حكاه غير واحد. ابن يونس: وقال ابن حبيب: