# بالرجل فقيل: لا شيء لها؛ لأن الطلاق جاء من قبلها، وهو ظاهر المذهب، وقيل: لها نصف الصداق؛ (¬1) لأنه غار، وقد دخل على (¬2) أنها ترده بذلك، ويغرم الصداق إن دخل، أو نصفه إن لم يدخل.
قوله: (كغرور بحرية) أي: إذا غر أحدهما الآخر بالحرية، ورد قبل البناء فلا صداق، لأن الزوج إن كان هو الغار فالطلاق جاء من جهتها، وبضعها لم يفت، ولو شاءت لمكنت من نفسها، وأخذت الصداق، وإن كانت هي الغارة فهي السبب في الفرقة، والبضع أيضا لم يفت.
قوله: (وبعده فمع عيبه المسمى) أي: فإن كان الرد بعد البناء (¬3) فالواجب للزوجة مع عيب الزوج الصداق المسمى؛ لأنها استحقته بالمسيس، ولا عذر له؛ لأنه غار.
قوله: (ومعها رجع بجميعه لا قيمة الولد علي ولي لم يغب كابن وأخ) أي: وإن كان الرد مع عيب المرأة (¬4) رجع الزوج بجميع الصداق الذي غرمه لها، لا قيمة الولد على الولي القريب الذي لا يخفى عليه عيبها كالابن، والأب (¬5)، والأخ، وقاله مالك في الموطأ (¬6)، وقيل: إنما يرجع في الخفي (¬7) على المرأة، وظاهر كلام اللخمي: أن داء الفرج الباطن لا شيء على الولي فيه (¬8).
قوله: (ولا شيء عليها) أي: إذا غرم الولي الصداق للزوج (¬9) فلا رجوع له عليها بشيء مما كانت أخذته من الزوج؛ لأن الولي هو الغار (¬10)، وهذا إذا كانت غائبة