تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كانت ثيبا رشيدة فاليمين عليها، وإن كانت سفيهة حلف أبوها، وفيه بعض تسامح لا يخفى عليك.

قوله: (ولا ينظر النساء) هو قول مالك، وجميع أصحابه خلافا لسحنون، ومن وافقه كما تقدم.

qوإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا، وإن علم الأب بثيوبتها بلا وطء وكتم، فللزوج الرد على الأصح، ومع الرد قبل البناء فلا صداق، كغرور بحرية، وبعده فمع عيبه المسمى، ومعها رجع بجميعه، لا قيمة الولد على ولي لم يغب كابن وأخ، ولا شيء عليها، وعليه وعليها إن زوجها بحضورها كاتمين، ثم الولي عليها إن أخذه منه لا العكس، وعليها في كابن العم إلا ربع دينار، فإن علم فكالقريب،

zقوله: (وإن أتى بامرأتين تشهدان له قبلتا) أي: تشهدان أن المرأة رتقاء، أو قرناء، أو نحوهما برؤيتهما لذلك، فإنهما يقبلان، ونص عليه ابن يونس، وغيره.

قوله: (وإن علم الأب بثيوبتها بلا وطء وكتم فللزوج الرد على الأصح) يريد: أن الأب إذا علم أن ابنته قد زالت بكارتها بعارض من وثبة، أو عود، أو شيء غير الوطء، وكتمه، فإن للزوج الرد بذلك؛ لأنه عيب (¬1) علمه الأب، وكتمه. وقال أشهب: لا رد له، وللأب أخذ (¬2) الصداق (¬3)، بعض الموثقين: والأول أصوب.

قوله: (ومع الرد قبل البناء فلا صداق) يريد: أن الرد إذا كان قبل البناء بالزوجة فلا صداق لها، وهو ظاهر إن كان العيب بالمرأة؛ لأنها مدلسة، ولم يفت بضعها (¬4)، وكانت ثيبا أو بكرا وزوجها ولي بعيد، وأما إن زوجها من يعلم بحالها فقد يقال: يجب لها نصف الصداق، ويرجع به الزوج على الولي القريب، وقيل: إن (¬5) كان الرد لعيب

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٦٤