qولها فراقه بعد الرضا بلا أجل، والصداق بعدها، كدخول العنين، والمجبوب. وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها قولان. وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد، ولا تجبر عليه إن كان خلقة، وجس على ثوب منكر الجب ونحوه، وصدق في الاعتراض، كالمرأة في دائها، أو وجوده حال العقد، أو بكارتها، وحلفت هي، أو أبوها إن كانت سفيهة، ولا ينظر النساء،
zقوله: (ولها فراقه بعد الرضا) أي: فلو رضيت بالمقام مع المعترض، ثم أرادت فراقه فلها ذلك، وهو مذهب المدونة (¬1)، وعن ابن القاسم ليس لها ذلك، ولابن حبيب إن كان قيامها بحدثان ما رضيت لأمر وقع بينهما؛ فليس لها ذلك، وإن بعد، وقالت: رجوت أن لا يتمادى فلها ذلك (¬2).
قوله: (بلا أجل) يريد أنها إذا اختارت فراقه بعد الرضا به (¬3) فلا يضرب له أجل، وقال عبد الوهاب: يضرب لها الأجل ثانيا (¬4)، وعلى الأول فاختلف هل لها أن تطلق نفسها دون سلطان (¬5)؛ لأنه لما ضرب (¬6) الأجل أولا كان كالحكم، وهو مذهب العتبية (¬7)، أو يوقف بلا ضرب أجل حتى يوقعه (¬8) السلطان (¬9).
قوله: (والصداق بعدها) هو معطوف على قوله: (لها فراقه) أي: ولها الصداق كاملا بعد السنة إذا وقعت الفرقة بينهما حينئذ (¬10)، وهو المشهور، وبه قال في المدونة (¬11)،