تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سنة قبل البناء، فقال: الظاهر لا نفقة لها؛ لأنها منعت نفسها بسبب لا قدرة له على دفعه، فكان معذورا لذلك بخلاف التي منعت نفسها حتى تقبض صداقها؛ إذ لعل له مالا فكتمه، فانظر هل يجري ذلك في مسألة المعترض وهو (¬1) مقتضى كلام الشيخ هنا؟

قوله: (وصدق إن ادعى فيها الوطء بيمينه، فإن نكل حلفت، وإلا بقيت) فيها أي: في سنة الإنفاق (¬2)، وهذا هو المشهور، وهو معنى ما في المدونة، قال فيها. وإن قال في الأجل: جامعتها دين وحلف (¬3)، فإن نكل حلفت، وفرق بينهما، وإن نكلت بقيت زوجته، وهذا مع كلام الشيخ يدل على: أن دعواه الوطء وقع بعد أن (¬4) أقر بعدمه؛ أذ لا يضرب له الأجل إلا بعد ذلك. وكلام المتيطي يخالفه؛ فإنه جعل طاهر المذهب عدم تصديقه في ذلك، قال: لأنه مدع لأمر ثبت إنكاره فيه، فيجب أن يكون القول قولها، وتحلف على نفي دعواه، والصواب ما تقدم، وبه قال ابن الماجشون وابن حبيب، وشهره غير واحد من الأشياخ، وعن مالك في الواضحة (¬5)، وبه قال عبد الوهاب: أنه يصدق (¬6) بغير يمين، وعنه يدين في الثيب، وينظر النساء البكر، فإن كانت ساقطة العذرة صدق، وإلا فلا (¬7).

قوله: (وإن لم يدعه طلقها) أي: وإن لم يدع الوطء بل صدقها على عدمه طلقها؛ أي: أمر بطلاقها إن اختارت الفراق.

قوله: (وإلا فهل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم به؟ قولان) أي: وإن لم يطلقها بل امتنع من ذلك فاختلف هل يطلقها عليه الحاكم بنفسه، أو يملك ذلك للمرأة فتوقعه ثم يحكم هو به على قولين حكاهما ابن سهل في أحكامه (¬8).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٦٠