# وروي عن مالك نصفه، وهو اختيار ابن القصار (¬1)، واحترز بقوله: (بعدها) أي: أنها لا تستحق الصداق كاملا قبل مضي السنة، وعن مالك، والمغيرة، وابن كنانة: يجب لها ذلك كله بنفس إرخاء الستور (¬2)، وإن لم يمسها، ولا طالت إقامته معها، وعن مالك أيضا: إن ضرب لها الأجل بقرب البناء؛ فلها نصفه، وعنه أيضا: إن رفعته بعد طول مدة فلها الصداق كله في حق المعترض (¬3).
قوله: (كدخول العنين والمجبوب) إشارة إلى أن الصداق يكمل عليهما، وهو متفق عليه، وهو حجة للمشهور في التكميل (¬4).
قوله: (وفي تعجيل الطلاق إن قطع ذكره فيها قولان) اختلف في المعترض إذا قطع ذكره في السنة التي أجل فيها هل يعجل طلاقه، وهو قولط (¬5) ابن القاسم، أو لا يفرق بينهما؟ وهو مصيبة نزلت بها، وهو قول أشهب، وعبد الملك، وأصبغ عند ابن المواز ولا يعجل عليه بالفراق حتى تنقضي السنة؛ إذ لعلها سترضى بالإقامة معه، وهو قول مالك (¬6)، وإليه وإلى قول ابن القاسم أشار بالقولين (¬7).
قوله: (وأجلت الرتقاء للدواء بالاجتهاد) أي: إذا أرادت العلاج وهو المراد بالدواء، ويلزم الزوج الصبر حتى ينظر ما يئول أمرها إليه، فإن زال الرتق فلا خيار له، وإلا فله الخيار الذي كان لها قبل ذلك، فإن شاء أقام، أو فارق، والتأجيل بالاجتهاد، وقيل حده شهران.
قوله: (ولا تجبر عليه إن كان خلقة) أي: فإن كان ما بها من الرتق خلقة فلا تجبر على مداواته إن امتنعت من ذلك.
قوله: (وجس على ثوب منكر الجب ونحوه) يريد أن المرأة إذا ادعت أن الزوج