تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإلا تزويج الحر الأمة والحرة العبد) يريد: لأن العرف جرى أن الغالب على (¬1) الحر لا يتزوج إلا حرة (¬2)، وكذلك الحرة لا تتزوج في الغالب إلا حرا (¬3)، وكان ذلك كالشرط، فلهذا إذا لم يبين (¬4) ذلك حالة العقد أو قبله كان غرورا (¬5) ممن هو به، ولذلك عطف هذا (¬6) على قوله (¬7): (إلا أن يقول عذراء) أي: لكن إن قال عذراء فله الرد، وكذلك إذا تزوج الحر الأمة، والعبد الحرة، ووقع (¬8) العقد عاريا عن البيان فإن للحر منهما الرد.

قوله: (بخلاف العبد مع الأمة، والمسلم مع النصرانية) أي: فإن العقد إذا وقع هنا من غير تبيين فليس بغرور، ولا رد مع ذلك لحصول المساواة في تزويج العبد الأمة، وحصول الأحسن للنصرانية إذا تزوجها المسلم، ولا خلاف في ذلك.

قوله: (إلا أن يغرا) أي: بأن يقول المسلم للنصرانية أنه على دينها، ويقول العبد أنه حر فللمغرور حينئذ (¬9) الرد؛ لأنه شرط دخلا عليه، وقيل: لا خيار للنصرانية؛ لأن الإسلام ليس بعيب. اللخمي وابن رشد: والأول أظهر، لأجل الشرط (¬10).

قوله: (وأجل المعترض سنة (¬11) يريد: أن المعترض إذا كان حرا فإنه يؤجل سنة إذا لم يسبق منه وطء لها، وقيل: ولو وطئ الأول (¬12) هو الظاهر، وإنما أجل سنة، لتمر عليه الفصول الأربعة؛ لأن الدواء ربما أثر في بعض الأبدان في فصل دون فصل، وإذا مرت

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٥٨