أن حكم من تزوج أربع رضيعات أرضعتهن امرأة، ثم أسلم حكم من تزوج عشر نسوة، ثم أسلم عليهن، والمشهور: أنه يختار واحدة، ويترك الثلاث البواقي. وقال ابن الكاتب، وابن بكير: إن أرضعت المرأة واحدة بعد واحدة فليس له أن يختار واحدة (¬1)، وهو بمنزلة الأختين يتزوجهما في عقد واحد، وإذا فسخ ذلك مع ترتب الرضاع فمن باب الأولى إذا أرضعتهن مجتمعات (¬2).
qوعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر، ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام أو التبست المطلقة من مسلمة أو كتابية، لا إن طلق إحدى زوجتيه وجهلت، ودخل بإحداهما ولم تنقض العدة، فللمدخول بها الصداق؛ وثلاثة أرباع الميراث، ولغيرها ربعه وثلاثة أرباع الصداق.
zقوله: (وعليه أربع صدقات إن مات ولم يختر) أي: فإن مات عن عشر ولم يختر منهن واحدة، ولا أكثر (¬3)، فالواجب (¬4) عليه أربع صداقات (¬5)؛ إذ ليس في عصمته شرعا إلا أربع زوجات، فلهذا لزمه أربعة أصدقة لأربع غير معينات، فتقسم على العشر فيكون لكل منهن خمسا صداقها، وهو الجاري على المشهور، وعلى قول ابن حبيب تلزمه سبعة أصدقة؛ لأن عليه أربع صدقات لأربع، وثلاث للست (¬6) البواقي يقتسمن (¬7) الجميع على ذلك، فيحصل لكل واحدة (¬8) منهن سبعة أعشار صداقها، وعلى مذهب محمد فقيل: يلزمه أربع كالمشهور، وضعف (¬9)؛ لأن الموت مكمل لجميع الصداق، وهو لو بنى بأربع منهن، وجهلت أعيانهن لكان لمجموع العشر عنده خمسة أصدقة، وخمس