# فاختياره للطلاق اختيار للازمه (¬1)، وقريب منه إذا ظاهر منها؛ لأن الظهار تشبيه من يجوز وطؤها بمن تحرم (¬2)، ولا يكون (¬3) حلالا بعد إسلامه إلا باختياره (¬4)، وأما الإيلاء فهو وإن كان يصح في الأجنبية، فالعرف أنه لا يكون إلا في زوجة (¬5)، والمعتبر في الدلائل العرف، وأما الوطء فلا شك في دلالته على اختيار الموطوءة.
قوله: (والغير إن فسخ نكاحها) أي: واختيار غير من فسخ نكاحها، ومراده: أنه إذا قال: فسخت نكاح فلانة، فليس له اختيارها بعد، وإنما هو مخير فيمن عداها (¬6).
قوله: (أو ظهر أنهن أخوات ما لم يتزوجن) أي: وكذلك له أن يختار من البواقي إذا طهر أن الأربع اللاتي اختارهن أخوات بشرط عدم تزويج غيرهن (¬7)، فإن تزوجن فات اختياره وهو قول ابن القاسم، وقال ابن عبد الحكم: لا يفوت اختياره (¬8) بتزويجهن (¬9).
قوله: (ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به) الضمير في (غيرهن) عائد على من اختارهن، وفي (به) عائد على الغير، والمعنى: ولا صداق لغير من اختار إن لم يكن دخل بذلك الغير؛ لأنه مغلوب على الفسخ قبل البناء، وهو ظاهر المدونة. وقال محمد: يكون لكل واحدة من المتروكات (¬10) خمس صداقها إذا كن (¬11) الجميع عشرا، وقال ابن حبيب: لكل واحدة نصف صداقها (¬12).
قوله: (كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن (¬13)، وأرضعتهن امرأة) يريد: