# بينهم أن يتركهم، ولا يفرق بينهم؛ إذ هو حكم الإسلام في طلاق أهل الكفر، وهو الظاهر عند عياض (¬1).
qومضى صداقهم الفاسد أو الإسقاط إن قبض ودخل، وإلا فكالتفويض، وهل إن استحلوه؟ تأويلان. واختار المسلم أربعا وإن أواخر، وإحدى أختين مطلقا، وأما وابنتها لم يمسهما؛ وإن مسهما حرمتا، وإحداهما تعينت. ولا يتزوج ابنه أو أبوه من فارقها، واختار بطلاق أو ظهار أو إيلاء أو وطء، والغير إن فسخ نكاحها، أو ظهر أنهن أخوات ما لم يتزوجن، ولا شيء لغيرهن إن لم يدخل به، كاختياره واحدة من أربع رضيعات تزوجهن وأرضعتهن امرأة،
zقوله: (ومضى صداقهم الفاسد، أو الإسقاط إن قبض، ودخل) نبه -رحمة الله- على أن الكافرين تارة يدخلان على صداق فاسد كالخمر والخنزير ونحوهما، وتارة على إسقاط الصداق، فأما إذا دخلا على الإسقاط فإن النكاح يمضي إذا دخل بها قبل الإسلام، ولها صداق المثل، وهو قول ابن القاسم، واختاره ابن أبي زيد (¬2)، واللخمي (¬3)، وقال ابن المواز: لا شيء لها (¬4)، عياض: وهو الصحيح، وقال ابن يونس: هو ظاهر المدونة (¬5)، وكلام الشيخ محتمل لهما، وإن أسلما قبل الدخول، فلا يدخل بها حتى تقبض مهر مثلها، ولا يجبر عليه الزوج، وبه صرح اللخمي (¬6)، وهو مستفاد من قوله هنا: (وإلا فكالتفويض)، وأما إذا دخلا على الصداق الفاسد فإن قبضت المرأة الصداق، ودخل بها الزوج قبل الإسلام مضى النكاح، لأنها مكنت (¬7) من نفسها، وقبضت العوض في وقت يسوغ لها أخذه، وإن لم تقبض ولم يدخل، فمذهب المدونة: إن شاء دفع صداق