# المثل، أو فارق، وتكون مطلقته (¬1)، ويصير كنكاح التفويض، وإن قبضته ولم يدخل، فالمشهور وهو مذهب المدونة: أنه مخير كالذي (¬2) قبله (¬3)، ولابن القاسم وابن الماجشون: لا شيء لها، وقاله الغير (¬4) في المدونة، وقال أشهب: يجب لها ربع دينار، فإن لم يعطها ذلك فسخ، وقال ابن عبد الحكم: القياس أن يكون لها ثمن الخمر والخنزير (¬5)، كمن (¬6) تزوج بثمرة لم يبد صلاحها، وإن دخل بها ولم تقبضه (¬7)، ففي المدونة لها صداق المثل (¬8)، وإلى الأوجه الثلاثة، والوجه الذي قدمناه آنفا (¬9) في مسألة الإسقاط أشار بقوله: (وإلا فكالتفويض) وقد مر بيانه.
قوله: (وهل إن استحلوه تأويلان) يشير إلى أنه اختلف في قوله في المدونة: وهم يستحلونه (¬10) في دينهم (¬11)، هل هو (¬12) وصف طردي لم يذكره على سبيل الشرط؛ لأنه لا يوجد كافر إلا وهو مستحل لذلك، وهو رأي بعضهم، ورأى (¬13) غيره أنه (¬14) شرط مقصود من ابن القاسم، فقال (¬15): يريد أنهم لو دخلوا عليه وهم لا يستحلونه فلم يدخلوا على النكاح، وإنما دخلوا على الزنا، فلا يثبت ذلك العقد بعد الإسلام إلا أن