قوله: (فبائنة) أي: فطلقة بائنة، وهو مذهب المدونة (¬1)، وقال المخزومي: رجعية إن تاب في العدة (¬2).
قوله: (ولو لدين زوجته) أي: ولا فرق في الحكم المتقدم بين أن يرتد إلى دين زوجته، أو إلى غيره، وهو قول ابن القاسم، وصرح في التنبيهات بمشهوريته، وقال أصبغ: لا يحال بينه وبين زوجته (¬3)؛ نظرا إلى أن سبب الحيلولة بين المسلمة وبين المرتد؛ استيلاء الكافر على المسلمة، وليس كذلك هنا، كما إذا كانت زوجته نصرانية، أو يهودية فارتدا إلى دينها؛ وعلى هذا فلا تحرم عليه إذا عاود الإسلام (¬4).
قوله: (وفي لزوم الثلاث لذمي طلقها، وترافعا إلينا، أو إن كان صحيحا في الإسلام، أو بالفراق مجملا، أو لا؟ تأويلات) يريد: أنه اختلف في الذمي إذا طلق زوجته ثلاثا وترافعا إلينا هل يلزمه ذلك أو لا يلزمه؟ أو يفرق بين الصحيح في الإسلام وغيره؟ أو يفرق بينهما مجملا؟ على أقوال أربعة، وكلها تأويلات للأشياخ على المدونة، قال فيها: وإذا طلق الذمي امرأته ثلاثا فرفعت أمرها للحاكم فلا يحكم بينهم إلا أن يرضيا بحكم الإسلام، فهو مخير إن شاء حكم أو (¬5) ترك، فإن حكم حكم (¬6) بينهم بحكم الإسلام، قال: وأحب إلي أن لا يحكم بينهم (¬7)، وطلاق المشرك (¬8) ليس بطلاق، وذهب ابن شبلون إلى أنه يحكم بينهم (¬9) بالثلاث كما يحكم بين المسلمين، وقال أبو محمد: إن كان العقد صحيحا لزمه الطلاق، وإلا فلا (¬10)، وحملها ابن القابسي على أنه يحكم به مجملا من غير زيادة ثلاث، وتأولها ابن أخي هشام وابن الكاتب وغيرهما، على أنه إذا حكم