تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المدونة، وإليه نحى أبو عمران (¬1)، وإليه أشار بقوله: (وهل ولو ببيع سلطان لفلس)، فيكون مذهب المدونة عنده أن صداقها يسقط ولو باعها عليه السلطان، وقيل ليس بخلاف، وإليه (¬2) أشار بقوله: (أولا؟ ) أي: ويكون على هذا معنى قول ابن القاسم: لا يرجع به الزوج (¬3)، أي: لا يرجع به من الثمن؛ لا أنه لا يرجع به مطلقا إذ لا ينفسخ (¬4) النكاح إلا بعد تقدير (¬5) البيع، والبيع موجب لدفع الثمن بكماله، وأخذ الصداق إنما طرأ بعد فسخ النكاح المتأخر عن البيع، وإلى هذا أشار بقوله: ولكن لا يرجع به من الثمن.

قوله: (تأويلان) خبر عن قوله: (وهل ولو ببيع السلطان (¬6) ... إلى آخره).

قوله: (وبعده كمالها) أي: فإن كان السيد إنما باعها لزوجها بعد أن بنى بها فحكم صداقها حكم مالها، فينتزعه إن شاء إلا أن يشترطه الزوج.

قوله: (وبطل في الأمة إن جمعها مع حرة) أي: وبطل عقد الأمة إذا جمعها مع حرة في عقدة (¬7) واحدة، يريد: حيث لا يجوز له تزويج الأمة لعدم الشرط (¬8)، وأشار بقوله: (فقط) إلى أن نكاح الحرة لا يبطل، وهو مذهب ابن القاسم، وقال سحنون: يبطل أيضا، وهو الظاهر، لأن الصفقة (¬9) جمعت حلالا وحراما وبهذا احتج سحنون، وحمل بعض الشيوخ (¬10) الأول على أنه سمى لكل واحدة صداقا، وقول (¬11) سحنون على عدم التسمية لكل واحدة، ولو سمى لصح عنده نكاح الحرة، وقال بعضهم: بل قول

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٣٢