قوله: (وسقط ببيعها (¬1) قبل البناء منع تسليمها لسقوط تصرف البائع) يريد: أن السيد إذا باع الأمة قبل أن يبني بها زوجها؛ فإن حقه يسقط من منع تسليمها للزوج حتى يقبض صداقها؛ لأنه بالبيع (¬2) قد أبطل تصرفه بخروجها عن ملكه، يريد: ويسقط أيضا حق المشتري من ذلك إذ ليس له مهرها؛ لأنه كمالها، ومالها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وعلى هذا فله المنع إذا اشترطه حتى يقبض ما كان للبائع قبضه.
قوله: (والوفاء بالتزويج إذا أعتق عليه) (¬3) معطوف على فاعل قوله (¬4) (سقط)، والمعنى أن السيد إذا أعتق الأمة على أن تتزوجه (¬5) لم يلزمها ذلك، بل يسقط عنها الوفاء بالتزويج؛ لأنها بمجرد العتق ملكت نفسها، والوعد لا يقضى به، وهذا هو المشهور، وحكي عن ابن القاسم أنه يزوجها من نفسه بغير رضاها (¬6). المتيطي: والعمل على الأول (¬7).
قوله: (وصداقها إن بيعت لزوج) أي: وهكذا يسقط صداق الأمة عن زوجها، يريد إذا باعها له السيد قبل البناء يدل عليه ما بعده. قال في المدونة: وإن اشتراها قبل البناء وكان السيد قد قبض الصداق رده (¬8)؛ لأن الفسخ من قبله، وفي العتبية لابن القاسم أن سيدها إذا أفلس (¬9) فباعها عليه السلطان فاشتراها الزوج فإن صداقها يكون للبائع (¬10). ابن يونس: (¬11) ولا يرجع به الزوج واختلف هل ذلك خلاف (¬12) لما في