تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإلا فإن خاف زنى وعدم ما يتزوج به حرة) أي (¬1): فإن لم يكن الزوج (¬2) متصفا بأحد الأوصاف السابقة، بل كان حرا يتوقع منه الحمل والنكاح لا يقتضي تحرير الولد لم يجز له (¬3) أن ينكح الأمة إلا بشروط: الأول: أن يخاف على نفسه الزنى لقوله تعالى: ﴿ذلك لمن خشي العنت منكم﴾ [النساء: 25]، الثاني: ألا يجد ما يتزوج به حرة وهذا الشرط هو (¬4) الذي يعبر عنه بعدم الطول؛ لقوله تعالى: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا﴾ الآية [النساء: 25]، ومذهب المدونة أن الطول هو المال الذي يتزوج به الحرة (¬5)، وروى محمد عن مالك: هو وجود الحرة تحته، وقال أشهب: هو ما يتوصل به إلى دفع العنت (¬6).

قوله: (غير مغالية) أي: فإن كان معه قدر ما يتزوج به حرة أو أكثر إلا أنه لم يجد من الحرائر إلا من تطلب منه مالا كثيرا يخرج عن العادة؛ فإن له تزويج الأمة؛ لأن ذلك عذر وهو الأصح (¬7)، وقيل: ليس له ذلك.

قوله: (ولو كتابية) يريد أن قدرته على مهر الكتابية تكون طولا فليس له تزويج الأمة حينئذ، واستقرأه عياض وغيره من المدونة (¬8)، وجعلوا الكتابية في ذلك مساوية للمسلمة.

ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم (¬9)، بل نص (¬10) بعضهم على أن الإسلام متفق على عدم اشتراطه.

وقال ابن العربي: قدرته على مهر الكتابية الحرة (¬11) لا تكون طولا بل يجوز

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٢٥