قوله: (بانتشار) (¬1) يعني أنه يشترط أيضا في الإحلال انتشار الذكر؛ لأن العسيلة لا تحصل إلا به وهو المشهور، ولابن القاسم في المدونة (¬2): أنه (¬3) لا يشترط (¬4).
قوله: (في نكاح لازم) احترز بقوله: (في نكاح) مما إذا وطئ السيد الأمة التي أبتها (¬5) الزوج، فإنها لا تحل بذلك لزوجها؛ لقوله تعالى: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾ [البقرة: 230]، وبقوله: (لازم) (¬6) من نكاح العبد بغير إذن سيده، ونكاح ذات العيب والمغرورة أو ذي العيب والمغرور، فإن النكاح في ذلك غير لازم.
قوله: (وعلم خلوة) هو من جملة الشروط أيضا، ونص عليه اللخمي، ويثبت بامرأتين فأعلى. أشهب: ولو صدقها الثاني (¬7) أنه بنى بها لم تصدق ولم تحل حتى تثبت الخلوة (¬8)؛ لأنها تتهم في إقرارها بالمسيس لتملك رجعتها، وإن علمت الخلوة صدقت (¬9).
قوله: (وزوجة) أي: ومما يشترط أيضا في صحة الإحلال علم الزوجة بالوطء دون علم المحلل، وإليه أشار بقوله: (فقط) وهو قول ابن القاسم، وقال أشهب: إنما يشترط علم الزوج خاصة، وقال ابن الماجشون: لا يشترط علم واحد منهما (¬10).
قوله: (ولو خصيا) هذا راجع إلى قوله: (حتى يولج)، ومراده: أن يكون قائم الذكر مقطوع الخصيتين، وسواء كان مقطوع الحشفة أو قائمها (¬11)، وقيل: لا تحل به ولا تحل بالمجبوب، قاله في المدونة (¬12)،