تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولو قال في قبل كما قال غيره لكان أحسن، احترازا مما إذا وطئ (¬1) في الدبر فإن ذلك لا يحلها، وقوله: (بالغ) هو المنصوص، وأجرى اللخمي وغيره على القول الشاذ أن المراهق يحد إذا زنى، أن وطأه يحلها (¬2)، وقوله: (قدر الحشفة) يريد من مقطوعها أو الحشفة إن كانت باقية، وإنما سكت عن ذكر (¬3) الحشفة؛ لإفادة (¬4) الحكم مما ذكر بطريق الأولى.

قوله: (بلا منع) يريد أن الإيلاج المذكور لا يكفي في الحلية إلا بشرط كونه مباحا، فلا يحل بالممنوع كالوطء في الحيض أو الصيام أو الإحرام وهو المشهور، وعن ابن الماجشون أن ذلك يحلها، وروي عن (¬5) ابن القاسم أن الوطء في رمضان والنذر لا يحلها ووقف عن التطوع (¬6)، وجعله صاحب البيان ثالثا (¬7).

قوله: (ولا نكرة فيه) يريد (¬8): وألا يكون بين الزوجين تكاذب وتناكر في المسيس، فلو قالت المرأة: وطئ، وأنكر الرجل (¬9) ذلك، لم تحل للزوج الذي طلقها، قاله مالك في المدونة، وقال ابن القاسم: أما في الإحلال فلا أمنعها من المطلق وأدينها (¬10)، وأخاف أن يكون إنكاره ليضر بها ولا يحصن ذلك واحدا منهما (¬11)، وله في غير المدونة أن القول قول المرأة إن كان الإنكار بعد الطلاق، وإلا فقول الرجل (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦١٦