تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأمر يكون بخلاف ذلك وهو واضح.

قوله: (كأم وابنتها بعقد) أي: وهكذا يفسخ نكاح الأم وابنتها بلا طلاق إن جمعتا (¬1) في عقد، وسواء كان (¬2) قبل الدخول أو بعده، ولا خلاف في ذلك.

قوله: (وتأبد تحريمهما إن دخل ولا إرث) أي: فإن وطئ الأم وابنتها فإنهما يحرمان عليه أبدا ولا يحد (¬3) إذا كان جاهلا بالتحريم، وأما العالم فإنه ينظر إلى نكاحه ذلك، هل هو يدرأ الحد عنه أم لا؟ ويكون لكل واحدة صداقها للمسيس (¬4)، وعليها (¬5) الاستبراء بثلاث حيض، وأما منع الميراث فواضح؛ للاتفاق على فساده.

قوله: (وإن ترتبتا) أي: أنه لا فرق بين أن يعقد عليهما في عقد واحد، أو يعقد لواحدة (¬6) بعد أخرى في أنه إذا دخل بهما فسخ نكاحهما أبدا، ولا تحل له واحدة منهما ولا إرث، فالمبالغة راجعة إلى جميع أحكام المسألة.

قوله: (وإن لم يدخل بواحدة حلت الأم) أي: يجوز له أن يتزوجها بعد التفرق؛ وذلك لأن العقد على البنات يحرم الأمهات والدخول على الأمهات يحرم البنات (¬7) إذا كان صحيحا، وأما الفاسد فلا، وهذا هو المشهور خلافا لعبد الملك، فإنه أجراه مجرى الصحيح، ولا خلاف أيضا أن البنت تحل له أيضا، ولما كان هذا مفهوما من كلامه سكت عنه، وبيانه أن العقد الصحيح على الأم لا يحرم البنت فأحرى الفاسد (¬8)، وكل من تزوجها بعد التفرق منهما كانت معه بطلقتين (¬9)، فإن دخل بواحدة فقط فإن كانت الأولى ثبت على نكاحها، وفسخ نكاح الأخرى ولا تحل له بعد ذلك، ولا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٠٩