تخطَّ إلى المحتوى

# النكاحان وفسخ أبدا، وإن جمع بينهما في الحل (¬1) -أي: أفرد كل واحدة منهما (¬2) بعاقد- ثبت نكاح الأولى وفسخ نكاح الثانية قبل الدخول وبعده إن كان هناك بينة، فإن لم تكن قبل قول الرجل في ذلك، رواه محمد عن أشهب (¬3).

قوله: (كوطئهما بالملك) أي: فلا يجوز أيضا الجمع بين المرأة وعمتها ولا بينها وبين خالتها، ونحو ذلك في الوطء بالملك، بل (¬4) إذا وطئ إحداهما حرمت الأخرى، أما لو جمعهما في الملك للخدمة أو واحدة للخدمة والأخرى للوطء جاز.

قوله: (وفسخ نكاح ثانية صدقت وإلا حلف للمهر بلا طلاق (¬5)) أي: فإن جمع بين من لا يجوز له جمعهما، وأفرد (¬6) كل واحدة منهما (¬7) بعقد، فإن نكاح الأولى يثبت ويفسخ نكاح الثانية مع البينة أو تصديق المرأة أنها الثانية، وسواء دخل بها أم لا، والفسخ كما قال بلا طلاق؛ لأنه مجمع على فساده، وأشار بقوله: (وإلا حلف للمهر) أي: وإن لم تصدقه (¬8) أنها (¬9) الثانية، يريد: ولم يقم على ذلك بينة فإنه يحلف؛ لأنه (¬10) مدع لسقوط نصف الصداق.

ابن شاس: ويكون فسخه حينئذ بطلاق (¬11).

ونحوه لمحمد والباجي، وليس (¬12) في كلام الشيخ ما يدل عليه إلا ما يفهم من الشرط؛ لأن قوله: (وفسخ (¬13) بلا طلاق إن صدقته) يدل على أنها إن لم تصدقه فإن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.