تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولم يشعر بها، فقد تردد الأشياخ في ذلك، فذهب جمهورهم إلى أنه يفارق الزوجة، وبه قال ابن شعبان وأبو الحسن القابسي وأبو عمران وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو إسحاق وابن العطار والسيوري وعبد الحميد واللخمي، وفارق ابن التبان زوجته لما نزلت به (¬1)، وظاهر إطلاقهم وجوب الفراق والجبر عليه، وفي الجواهر عن القابسي (¬2) وأبي عمران أنه مستحب فقط، وذهب سحنون إلى أن (¬3) ذلك لا ينشر الحرمة وأنه يستمر على نكاحها، وبه قال الطاي (¬4) وأبو سعيد ابن أخي (¬5) هشام وابن شبلون (¬6)، واختاره ابن محرز والمازري وألفا فيه، وسمى المازري تأليفه فيه ب"كشف الغطا عن لمس الخطا (¬7) "، والقولان لابن أبي زيد (¬8). ابن رشد (¬9): والصحيح ما ذهب إليه سحنون (¬10)، واحترز بقوله: (التذ) مما إذا وقعت يده عليها فلم يلتذ فإنه لا ينشر الحرمة على الصحيح، خلافا لبعض فقهاء صقلية.

قوله: (وإن قال أب نكحتها أو وطئت الأمة (¬11) عند قصد الابن ذلك، وأنكر ندب التنزه، وفي وجوبه إن فشا تأويلان) فاعل (أنكر) هو الابن، والضمير في (وجوبه) عائد على الفسخ المفهوم من كلامه، وفاعل (فشا) عائد (¬12) على قول الأب: نكحت المرأة أو وطئت الأمة، وتقدير كلامه: وإن قال الأب: نكحت المرأة عند قصد الابن تزويجها،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٠٥