تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فساده لا ينشر عقده الحرمة، وإنما ينشرها (¬1) وطؤه بشرط أن يدرأ الحد، وإليه أشار بقوله: (وإلا فوطؤه إن درأ الحد) يريد كمن نكح معتدة أو ذات محرم أو رضاع غير عالم، وهو المشهور، وبه قال ابن القاسم في المدونة، وقال ابن الماجشون: إن عقده ينشر الحرمة كالأول (¬2)، فإن لم يدرأ الحد لم ينشر؛ لأنه شبيه بالزنى، والصحيح أن الزنى لا (¬3) ينشر الحرمة، وقد نبه على أنه مختلف فيه (¬4) بقوله: (وفي الزنى خلاف) ففي الموطأ: أن الزنى لا يحرم شيئا (¬5)، أي: فإذا زنى بامرأة يجوز له أن يتزوج ابنتها أو أمها ويجوز لأبيه أو ابنه أن يتزوجها، وفي المدونة ما ظاهره عدم الجواز (¬6)، واختلف الأشياخ (¬7) في الصحيح من ذلك، فذهب جماعة من الأشياخ (¬8) إلى أن ترجيح ما في المدونة لما في الواضحة أن مالكا رجع عما في الموطأ وأفتى بالتحريم إلى أن مات (¬9)، ونحوه للمازري، وذهب الأكثر إلى ترجيح ما في الموطأ، وشهره ابن عبد السلام، قال: وهو الظاهر (¬10)، وقيل هو تفسير (¬11) قال: وهو الأقرب، وفي الرسالة: ولا يحرم بالزنى حلال (¬12).

قوله: (وإن حاول تلذذا بزوجته فالتذ بابنتها، فتردد) يريد أن من أراد أن يتلذذ بزوجته في ظلام (¬13) أو غيره فوقعت يده على ابنتها، يريد سواء كانت منه أو من غيره

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٦٠٤