# ووطئت الأمة بالملك (¬1) عند قصد الابن شراءها وأنكر ذلك الابن لم يقبل قول الأب، لكن يندب للابن أن يتنزه عن نكاح الحرة ووطء الأمة إن لم يكن ذلك فاشيا من قول الأب قبل التزويج والشراء، وفي وجوب الفسخ إن فشا ذلك تأويلان على المدونة.
قال في كتاب النكاح منها: فمن (¬2) أراد نكاح حرة أو شراء جارية (¬3) فقال له أبوه: نكحت الحرة (¬4) ووطئت الأمة بشراء وكذبه الابن, أن قول الأب لا يقبل إلا أن يكون ذلك من قوله (¬5) فاشيا قبل الشراء والنكاح، ابن القاسم: وأرى له (¬6) أنه يتنزه عن ذلك بغير قضاء (¬7).
وفي الرضاع في المرأة المعدلة تقول: أرضعت فلانا وزوجته، لم أقض بفراقهما، ولو عرف ذلك من قولها (¬8) قبل النكاح أمرته بالتنزه إن كان يوثق بقولها، فذهب أبو عمران في تأويله إلى أنه لا يجب الفراق مطلقا (¬9)، وإنما يتأكد استحباب ذلك إذا فشا، ويقويه قوله في الرضاع: ولو عرف ذلك من قولها قبل النكاح أمرته بالتنزه إن كان يوثق بقولها، وتأولها (¬10) غيره على وجوب الاجتناب، وفسخ النكاح إن وقع.
* * *