# المدونة والموازية بدليل ما في كتاب الخلع. وأما الحاكم فقال ابن راشد (¬1): لم أر فيه خلافا (¬2)، وينبغي أن يجوز له ذلك بلا خلاف؛ لأنه لا (¬3) يفعل ذلك إلا بعد أن يثبت عنده أن في ذلك مصلحة، وما ذكر (¬4) في المجنون من قيد الاحتياج هو للخمي (¬5)، وعن مالك: أحب (¬6) إلي ألا يزوج المغلوب على عقله، قال: وما رأينا أحدا زوجه (¬7).
قوله: (وفي السفيه خلاف) القول بجبره لابن القاسم وابن حبيب، واستقرئ ذلك من المدونة وشهره الباجي، والقول بعدم جبره لعبد الملك (¬8)، وهو مذهب المدونة في كتاب (¬9) إرخاء الستور (¬10)، وصححه عبد الحق وغيره (¬11).
قوله: (وصداقهم إن أعدموا على الأب، وإن مات، أو أيسروا بعد) يريد أن الأب إذا زوج ولده الصغير أو المجنون أو السفيه وهم معدمون -أي: فقراء- فإن صداقهم على الأب، وهو المشهور، وبه قال ابن القاسم في الموازية (¬12)، ولا فرق عليه بين أن يكون (¬13) الأب حيا أو يكون قد مات، وسواء بقي الولد على فقره أو أيسر ولو شرط ذلك عليه، وهو مرا ده بقوله: (ولو شرط ضده) أي: ضد الفرض (¬14) المذكور، ولم يذكر ما إذا شرط ذلك على الأب أولم يشترط على واحد منهما اتكالا على قياس