تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الناظر له، فإن الناظر إن أجازه مضى، وهو قول ابن القاسم (¬1)، ورده سحنون على كل حال كان إمضاؤه نظرا (¬2) أم لا (¬3)، وقد فهم قول ابن القاسم من قوله: إن للولي الفسخ -أي: وله الإمضاء- فإن فسخه فلا مهر لها؛ لأنها سلطته هي أو وليها (¬4) على نفسها، وهو ظاهر إن كانت ثيبا. ابن عبد السلام: وفيه نظر (¬5) إن كانت بكرا لا سيما إن كانت صغيرة وافتضها، فينبغي أن يضمن لها ما شانها، كما يضمن ما أفسد أو كسر إذا تعذر الرجوع على الناظر عليها، وإنما لم يكن على زوجته عدة -يريد: ولو دخل- لأنها لا (¬6) تحمل منه؛ إذ الفرض أنه غير بالغ، وينبغي أن يقيد ذلك (¬7) بما إذا وقع ذلك قبل الموت، فأما لو مات الصبي قبل الرد وقد كان وطئ، فلا بد من عدة الوفاة كما سيأتي.

قوله: (وإن زوج بشروط أو أجيزت، وبلغ وكرهت فله التطليق) يريد أن الصغير إذا زوجه وليه بشروط، كطلاق من يتزوجها أو عتق من يتسرى بها أو نحو ذلك، أو تزوج هو بنفسه على تلك (¬8) الشروط وأجازها وليه، وهو مراده بقوله: (أو أجيزت)، وقوله: (وبلغ وكرهت) الأحسن أن لو قال: ثم بلغ؛ أي: بعد الشروط، ولا إشكال إذا رضي بها بعد بلوغه، وأما إذا كرهها (¬9) وهو مراده بقوله: (وكرهت) إذ هو مبني للمفعول، فمذهب (¬10) ابن وهب أنها تلزمه (¬11)، وقال ابن القاسم: لا تلزمه ويخير في التزامها ويثبت النكاح، أو إسقاطها ويفسخ النكاح (¬12). وقال ابن العطار: يسقط

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥٨٥