قوله: (ولو تأخر تفويضه) يريد: أنه لا فرق فيما تقدم بين أن يتقدم تفويض الثاني أو يتأخر أو يقعا (¬1) معا، وهو مذهب الأكثر، وقال الباجي: إن فوضت لأحدهما بعد الآخر فالنكاح للأول ويفسخ نكاح الثاني ولو دخل (¬2).
قوله: (إن لم تكن في عدة وفاة) يريد (¬3): أنه يشترط أيضا في أحقية الثاني ألا تكون الزوجة في عدة وفاة، وأشار بقوله: (ولو تقدم العقد على الأظهر) إلى أن أحدهما إذا دخل بها ولم يعثر على ذلك إلا بعد دخوله وعلم أنه الثاني، وكان الأول قد مات أو طلق إلا أن العقد قد (¬4) وقع قبل موته أو طلاقه ودخل بعد ذلك، فحكى ابن المواز أن نكاحه (¬5) يقر ولا ميراث لها من الأول ولا عدة عليها منه (¬6). وقال في المقدمات: الصواب أنه في الوفاة متزوج (¬7) في عدة بمنزلة امرأة المفقود تتزوج بعد ضرب الأجل وانقضاء العدة، ويدخل بها زوجها فيكشف أنها تزوجت قبل وفاة المفقود ودخلت بعد وفاته في العدة، أنه يكون متزوجا في عدة، ولا فرق بين المسألتين (¬8)، وإليه أشار بقوله: (على الأظهر).
قوله: (وفسخ بلا طلاق إن عقدا بزمن أو لبينة بعلمه أنه ثان، لا إن أقر أو جهل الزمن (¬9)) اعلم أن (¬10) عقد الوليين للرجلين على المرأة إذا اتحد زمنهما يفسخ بغير طلاق، وهو مراده بقوله: (إن عقدا بزمن) أي: عقدا (¬11) في زمن واحد لاستحالة الشركة في النكاح شرعا فلم تدخل في عصمة واحد منهما، وقيل: يفسخ بطلاق، وأما