قوله: (وإن أسر، أو فقد، فالأبعد) أي (¬1): فإن أسر أبو البكر، أو فقد أو انقطع (¬2) خبره زوجها الأبعد، وهو المشهور. المتيطي: وبه القضاء. وقال عبد الملك: لا تزوج إلا بعد أربع سنين من يوم أسر أو فقد. وقيل: لا تزوج بحال (¬3). وانظر هذا مع قول صاحب البيان: لا خلاف أن الإمام يزوجها إذا دعت (¬4) في الضرر (¬5) ونحوه في الطراز وصوب؛ إذ لا فرق بين كون الأب أسيرا أو بعيد الغيبة، لكن ذكر غير واحد أن (¬6) المشهور كما (¬7) قدمناه.
قوله: (كذي رق، وصغر، وعته، وأنوثة) يريد أن الأقرب إذا كان فيه وصف من هذه الأوصاف الأربعة، فإن الولاية تنتقل عنه إلى الأبعد، ولا فرق بين أن يكون كامل الرق أو مبعضا (¬8) وإن قل جزء رقه، فإن عقد الرقيق النكاح فسخ أبدا وإن ولدت الأولاد بتطليقة، قاله مالك (¬9)، والمعتوه هو الضعيف العقل، وليس له أن يلي عقد نكاح وليته كالصغير. وأما المرأة فليس لها ذلك من جهة الزوجة (¬10)، نعم يجوز أن تليه من جهة الزوج، كما إذا زوجت عبدها أو من كان في ولاية (¬11) إيصائها على المشهور، وهو قول ابن القاسم (¬12)، وقيل: لا يقبل له (¬13) حكاه عبد الوهاب (¬14).
قوله: (لا فسق وسلب الكمال) يريد أن الفاسق لا تنتقل عنه الولاية إلى غيره؛ لأن