# للمدونة، واقتصر عليه الشيخ هنا.
والثاني: أنها تزوج إن استوطن ذلك البلد وإلا فلا، وإن دعت (¬1) إلى ذلك وإن لم يجر عليها النفقة، وتؤول على المدونة أيضا، وإليه أشار بقوله: (وتؤولت أيضا بالاستيطان) ونبه بقوله: (أيضا) على أن القول الأول متأول أيضا على المدونة كما تقدم.
والثالث لابن حبيب: أنها تزوج إن طال استيطانه بالبلد الذي سار إليه كعشرين سنة وثلاثين (¬2). وقال ابن الماجشون: لا تزوج بحال حتى يقدم أبوها (¬3)، وقاله في الموازية، ومثله في سماع يحيى (¬4)، واستشكل لا سيما مع الخوف عليها واحتياجها إلى الإنفاق وغيره. وعن الإبياني: إن كان الأب بموضع يتعذر إذنه منه زوجها الحاكم (¬5)، وإنما كان الحاكم هو المزوج هنا دون الولي لأنه حكم على غائب، وهو المشهور. وفي الموازية: يزوجها الولي برضاها، وقاله ابن وهب (¬6).
قوله: (كغيبة الأقرب الثلاث) يريد أن الولي الأقرب غير المجبر إذا غاب غيبة مسافتها من بلد المرأة ثلاث ليال أو (¬7) نحوها فإن الحاكم يزوجها، ونحوه لمالك، وظاهر كلامه أيضا أن الحاكم أولى بالتزويج في هذه من الولي كالتي قبلها، وفي الجواهر: أن الولاية تنتقل إذا غاب الأقرب إلى الأبعد (¬8)، أو إلى الحاكم فيزوجها أحدهما، وقيل: إلى الحاكم فقط فلا يزوجها غيره (¬9).