# ولقد جاء هذا مصرحا به في قوله - عليه السلام - في البكر: "وإذنها صماتها" (¬1).
وقال في حديث آخر: "والأيم (¬2) تعرب عن نفسها" (¬3)، وفي البخاري: "يعرب عنها لسانها" (¬4).
قوله: (كبكر رشدت، أو عضلت، أو زوجت بعرض، أو برق، أو عيب، أو يتيمة، أو افتيت عليها) يريد أن هذه الأبكار السبع يساوين الثيب في أن صماتهن لا يكفي في تزويجهن، ولا بد فيه من نطقهن:
الأولى: المرشدة ذات الأب؛ لأنه لما أرشدها (¬5) دل ذلك على أنها عارفة بمصالح نفسها وما يراد منها، قاله الموثقون.
الثانية: التي عضلها وليها؛ أي: منعها من النكاح فرفعت أمرها إلى الحاكم، ذكرها الغرناطي.
الثالثة: التي زوجت (¬6) بعرض؛ لأنها بائعة (¬7) مشترية، وذلك لا يكون بالصمت.
تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦١