تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن منعت أو نفرت لم تزوج) لا إشكال في ذلك، وإلا لفاتت فائدة استئذانها (¬1)، ويعلم ذلك منها بنطقها أو غيره (¬2) مما يدل على المنع. قال في الجلاب: ومثل ذلك إذا نفرت عند استئذانها أو قامت أو بكت (¬3) أو ظهر منها ما يدل على كراهة النكاح فلا يصح مع ذلك أو ظهر منها ما يدل على (¬4) الإنكار (¬5).

قوله: (لا إن ضحكت) أي: فإنها تزوج؛ لأنه دليل على الرضا منها.

قوله: (أو بكت) قال في كتاب (¬6) محمد في البكاء: هو رضا منها (¬7) لاحتمال أن تكون بكت لفقد أبيها، وتقول في نفسها: لو كان أبي حيا (¬8) لما احتجت إلى ذلك. بعض الموثقين: ووقعت هذه المسألة فحكمت فيها بإمضاء النكاح (¬9).

وفي الجلاب: إذا بكت لا يلزمها النكاح (¬10)، وهو خلاف ما هنا، لكن الشيخ هنا (¬11) اعتمد على ما في الموازية (¬12)، وقواه بقول بعض (¬13) الموثقين الذي قدمناه.

قوله: (والثيب تعرب) أي: تعرب عن نفسها؛ بمعنى أنها تفصح عن أمرها، وتظهر ما اقتضاه رأيها من منع أو إجابة بنطقها مطلقا (¬14)، ولا يكفي صمتها بخلاف البكر،

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٢ · ص ٥٦٠