# الأخوين أو العمين ونحوهما حكم المعتقين.
قوله: (ورضا البكر صمت) يريد أن البكر يكفي في إذنها صمتها، ولا يشترط نطقها لما جبل عليه أكثرهن من الامتناع من النطق، ولما يلحقها به (¬1) من الحياء.
قوله: (كتفويضها) أي (¬2): وهكذا الحكم (¬3) إذا فوضت إلى وليها (¬4) النكاح لا يشترط نطقها.
قوله: (وندب إعلامها به) أي: ويستحب إعلام البكر أن صمتها إذن منها، وهكذا نقل في المنتقى عن مالك. ابن شعبان: يقال لها ثلاثا: إن رضيت فاصمتي، وإن كرهت فانطقي (¬5). وقال غيره: يقال لها مرة واحدة: إن فلانا خطبك على صداق كذا، فإن رضيت فاصمتي وبصماتك يلزمك، وإن كرهت فانطقي (¬6).
قوله: (ولا يقبل دعوى جهله (¬7) في تأويل الأكثر) يريد: أن البكر إذا سكتت حتى عقد نكاحها، ثم قالت: لم أعلم أن الصمت إذن، فإن ذلك لا يقبل منها على تأويل أكثر الأشياخ، وهو الأصح؛ لأن ذلك مشهور عند كل أحد، ومقابل الأصح مبني على وجوب إعلامها، واختار (¬8) عبد الحميد أن ينظر إلى هذه الصبية، فإن علم منها البله (¬9) وقلة المعرفة قبل منها ذلك، وإلا فلا (¬10). ولهذه المسألة نظائر، وهي تسع (¬11) وثلاثون مسألة (¬12) ذكرتها (¬13) في الكبير (¬14).