# لفسخ (¬1)، وفي المدونة أيضا: أن السلطان ينظر في الأحسن للمرأة هل الفسخ أو الإمضاء (¬2)؟ وقال بعضهم: إنما ينظر السلطان إذا ادعى الأقرب أنها زوجت (¬3) من غير كفؤ، وإلا فإن (¬4) اعترف أنه كفؤ فلا ينظر له في ذلك.
ولابن الماجشون وابن حبيب: أنه يفسخ ما لم يبن بها، ولمالك في ثمانية (¬5) أبي زيد: أنه يفسخ ما لم يتطاول وإلا خيرت (¬6)، وللمغيرة: أنه يفسخ مطلقا (¬7)، وأخذ بعضهم من المدونة أن الأبعد إن كان كأخ لأب مع أخ شقيق مضى، وإن كان كابن عم مع أخ رد (¬8). اللخمي: وهذا في ذات القدر، وأما الدنية فيمضي قولا واحدا (¬9)، واختلف هل يجوز الإقدام على هذا النكاح (¬10) أو (¬11) لا؟ فقال في التنبيهات: المشهور منعه ابتداء، وإليه أشار بقوله: (ولم (¬12) يجز) أي: (¬13) إقدام الأبعد على النكاح (¬14) مع وجود الأقرب، وقال بعضهم: الذي يعطيه ظاهر (¬15) المدونة جوازه ابتداء، وقال البغداديون: يجوز ابتداء من غير كراهة، وقيل: بالكراهة.
قوله: (كأحد المعتقين) يريد أن حكم الوليين إذا استويا في الدرجة حكم الأبعد مع الأقرب، فيصح نكاح أحدهما مع وجود الآخر، ولا يجوز الإقدام عليه ابتداء، وحكم