# وإلا (¬1) مضى (¬2) مطلقا، والخيار للولي في فسخه وإمضائه ما لم يدخل، وروي عن مالك (¬3) أنه يفسخ بطلقة إلا أن يجيزه الولي أو السلطان إن لم يكن ولي (¬4)، ولمالك في المدونة الوقف إذا أجازه الولي بالقرب (¬5)، ولابن القاسم ما تقدم، ونصه في المدونة: وإن أجازه الولي بالقرب جاز، سواء دخل الزوج أم لا، وإن أراد فسخه بحدثان الدخول فذلك له، فأما إن طالت إقامتها وولدت الأولاد أمضيته إن كان صوابا ولم يفسخ، وقاله مالك (¬6)، واختلف الأشياخ في فهمه، فقال ابن التبان: إن كان قبل البناء بالقرب فللولي إجازته وفسخه، وإن طال قبل البناء فليس إلا الفسخ، وإن كان بقرب البناء فله أيضا (¬7) إجازته وفسخه، وإن طال (¬8) بعد البناء (¬9) فليس له فسخه، واقتصر عليه ابن يونس. وقال غيره: إنه يخير قبل البناء وإن طال حكاه عبد الحق (¬10). وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان) أي (¬11): وفي تحتم الرد إن طال قبل البناء وعدم تحتمه تأويلان.
قوله: (وبأبعد مع أقرب إن لم يجبر) أي: وهكذا يصح النكاح بولاية الأبعد مع وجود الأقرب إذا لم يكن له الجبر وهو المشهور، وقاله في المدونة (¬12)، وهو مبني على أن تقدمة (¬13) الأقرب من باب الأولى لا من باب الأوجب وإلا