تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 592

- فإن سئل عن قوله تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ «1»، لأي علة لا يقرآن إلا بالرفع؟

قلنا: إن هذه صفة للبقرة، والمنفي المنصوب لا يكون صفة وإنما يكون مبتدأ وخبره مضمر فيه. وهذا مثل قولك: عبد اللّه لا قائم ولا فاعل، دخلت «لا» لمعنى وتركت الإعراب على حاله لو لم تكن فيها «لا».

- قال الشيخ الإمام الزاهد رضي اللّه عنه:

هذه الفصول راجعة إلى ثلاثة من الفصول وهي أن «لا» لها ثلاثة مواضع:

أحدها: النهي وهي تجزم الفعل مثل قولك: لا تضرب ولا تقرأ.

والثاني: في نفي المفرد نفيا حقيقيا فتنصب النكرة المفردة كقوله:

لا رَيْبَ فِيهِ «2»، وفَلا إِثْمَ عَلَيْهِ «3».

والثالث: أنها إذا كررت مرة أخرى فلك فيها عدة وجوه: إن شئت نصبت جميعها، وإن شئت رفعتهما، وإن شئت رفعت البعض ونصبت البعض على ما بينا.

- وقد تكون «لا» بمعنى «لم» قال اللّه تعالى: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى «4»، أي: لم يصدق ولم يصل.

وقال الشاعر:

(1) سورة البقرة: آية 68.

(2) سورة البقرة: آية 2.

(3) سورة البقرة: آية 203.

(4) سورة القيامة: آية 31.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٨٨