تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 576

قال الشاعر:

«586» -

وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم

وقال آخر:

«587» -

ثم جزاه اللّه عنا إذ جزى ... جنات عدن في العلاليّ العلى

أراد: إذا جزى.

قال الخليل: كل لام جاءت بعد إذا كانت تأكيد جزاء أو عقاب أو تحقيق أمر. ومعناها ماض فينصب بها الفعل المستقبل والتنوين فيها يدل على «أن».

فأما ما كان في تأكيد جزاء أو ثواب فنحو قوله عز وجل: إِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً «1».

وما كان في تأكيد عقاب فكقوله تعالى: إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ «2».

وما كان في تحقيق أمر لازم كقوله تعالى: إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا «3».

وقد قيل: معناه افعل ما لم أفعل.

(586) - البيت للبرج بن مسهر، وقوله: ندمان، أي: النديم، وقوله تغورت، أي: غارت.

والبيت في تفسير الطبري 1/ 45، والصاحبي ص 197، والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 62، ومغني اللبيب ص 131، وشرح الحماسة للتبريزي 3/ 132.

(587) - البيت لأبي النجم وهو في الأضداد لابن الأنباري ص 101، وتفسير الطبري 11/ 235، والصاحبي ص 197.

(1) سورة النساء: آية 67 - 68.

(2) سورة الإسراء: آية 75.

(3) سورة الإسراء: آية 42.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٧٢