المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 562
الذناب للذنب، ونصب ونمسك بإضمار أن. ونرى أن يكون الأول اسما.
ويجوز فيه الجزم على العطف، والرفع على الابتداء.
- وأما قوله تعالى: وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ «1»، فلا يجوز فيه إلا الرفع لأنه جواب الشرط بالفاء.
وكذلك قوله تعالى: وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا «2».
- فإن سئل عن قوله تعالى: فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً «3»، ألم تر استفهام فلم ارتفع قوله فتصبح؟
- قلنا: لأن تصبح بمعنى أصبحت.
وإنما يجوز إضمار أن في المستقبل لا في الماضي.
قال الشاعر:
«571» -
ألم تسأل الرّبع القواء فينطق ... وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق
***
(1) سورة المائدة: آية 95.
(2) سورة البقرة: آية 126.
(3) الآية: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [سورة الحج:
آية 63].
(571) - البيت لجميل بن معمر العذري.
وهو في شذور الذهب رقم 148؛ وأوضح المسالك ص 502؛ ومغني اللبيب ص 301؛ وخزانة الأدب 8/ 524، وديوانه ص 91.