تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 561

ولا يؤذن لهم ولا يعتذرون.

وكذلك قوله تعالى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً «1».

وما كان بعد جواب المجازاة بالفاء فإن شئت نصبته أيضا بإضمار «أن» عند البصريين، وإن شئت رفعته على الابتداء كقوله تعالى: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ، إلى قوله: أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ «2»، نصب ويعلم بإضمار أن. ولو جزمته على العطف كان جائزا في العربية، ولو رفعته على الابتداء لجاز.

- وقوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ «3».

إذا أردت الجزم فمجزوم، ومنصوب إذا أضمرت أن ويكون الأول «4» اسما. وإن شئت رفعت على الابتداء.

قال الشاعر:

«569» -

فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع الناس والشهر الحرام

«570» -

ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظهر ليس له سنام

(1) سورة النساء: آية 89.

(2) فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ أَوْ يُوبِقْهُنَّ .. [سورة الشورى: آية 33 - 34].

(3) سورة البقرة: آية 284.

(4) قال أبو حيان: قرأ ابن عباس والأعرج وابن حيوة بالنصب فيهما على إضمار «أن» فينسبك منها مع ما بعدها مصدر مرفوع معطوف على مصدر متوهّم من الحساب، تقديره: لكن محاسبة فمغفرة وتعذيب. راجع البحر المحيط 2/ 360.

(569 - 570) - البيتان للنابغة الذبياني.

وهما في ديوانه ص 110 وخزانة الأدب 7/ 511.

ذناب عيش: طرف عيش قد مضى صدره وخيره ومعظمه، وبقي منه ذنبه وما لا خير فيه.

الأجب: الجمل المقطوع السنام، فهو كبعير قد قطع سنامه.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٥٥٧